جمعيات وطنية » بقلم جياني ميرلو: خواطر حول النزاهة في الرياضة

الأربعاء 05 ابريل 2017 - 10:13 صباحا

لوزان، 5 أبريل 2017 - يساورني الشك هذه الأيام إذا ما كانت الشفافية قد أثمرت بالفعل نتائج إيجابية في عالم الرياضة أم أنها أصبحت الشاشة التي تخفي حقيقة أكثر مخزية من ذي قبل؟ هل أصبح الفساد أكثر تطورا وانتشارا؟ هذه هي بعض الأسئلة التي تتبادر إلى الذهن عندما نعود بالذاكرة الى الوراء منذ مرور 18 عاما على فضيحة سولت لايك سيتي التي هزت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.
وكانت تلك الفضيحة المدوية قد أدت وقتها إلى طرد ستة من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية وهم: أغوستين أرويو من الإكوادور وزين العابدين أحمد عبد القادر السوداني وجان كلود غانغا من جمهورية الكونغو ولامين كيتا من ماليوسيرجيو سانتاندر شيلي وبول والورك من ساموا.
وكانت اصوات دورة اللجنة الاولمبية الدولية لطردهم قد جائت على النحو التالي: 72-16 ضد ارويو و 86-4 ضد غادير و 88-2 ضد غانغا و 72-16 ضد كيتا و 76-12 ضد سانتاندير و 67-19 ضد والورك. وكان ثلاثة من الأعضاء الآخرين، فيما قدم كل من البشير الطرابلسي من ليبيا، وديفيد سيباندز سوازيلاند، وبييرو هيغمان من فنلندا استقالاتهم.
في حين تم التحقيق مع كل من كيم يون يونغ من كوريا الجنوبية والروسي فيتالى سميرنوف ولويس جيراندو-نديايى من ساحل العاج فيما تلقى انطون جيسينك من هولندا تحذيرا.
وكان جان كلود غانغا الزعيم الافريقى القوى الذى قاد أول مقاطعة اولمبية فى مونتريال عام 1976 عندما اقنع جميع الفرق الافريقية بالانسحاب تعبيرا عن احتجاجهم. وكانت القضية تتمحور حول مشاركة نيوزيلندا في دورة الألعاب الأولمبية لأن حكومتها سمحت بإقامة علاقات رياضية مع جنوب افريقيا على الرغم من سياسة العزل العنصري التي كانت تتبعها.
ولم يكن غانغا يخفي طلبه بأن تدفع اللجنة الاولمبية الدولية كل عضو نوعا من الراتب قدره 60،000 دولار سنويا، كما كان الحال مع الفيفا، لسنوات. وهو ما يعني أنه لم يكن يرى في تلك المبالغ التي تلقاها على أنها فساد، ولكن تسديدات بسيطة. في ذلك الوقت، كتبت صحيفة نيويورك تايمز: "ويوضح التقرير أيضا أن نفوذ المدن المتقدمة بطلب استضافة دورة الألعاب الأولمبية وأعضاء اللجنة الأولمبية الدولية تعود إلى عقود،" مشيرة الى تلقي اثنين من الوكلاء غير الرسميين الذين تلقوا مبالغ من بعض المدن المترشحة تراوحت بين 1.3 مليون جنيه استرليني مقابل منح 25 صوتا فيما وعد وسيط آخر بمنح تسعة أصوات أوروبية مقابل 30،000 جنيه استرليني أي ما يعادل 60،000 جنيه استرليني لكل واحد.
غير أن نسب الجريمة في ذلك الوقت كانت لا تزال "محتوية" مقارنة بالأفعال غير المشروعة التي ترتكب في الوقت الحاضر وهذا ما يمثل مصدر خطورة أكبر. و كانت اللجنة الأولمبية الدولية قد قررت حظر أعضائها من زيارة المدن المترشحة لتوفير المال والحيلولة دون وقوع أفرادها في فخ الاغراءات المادية. ولكنها فى الحقيقة لم تحسن وضع المرشحين. قبل ذلك، كانت كلفة الترشيح لا تتجاوز ال20 مليون على الأكثر لترتفع بعد هذه العملية "الأخلاقية" إلى 80 أو حتى 100 مليون في الوقت الذي أصبح فيه اللجوء الى الوكالات الإستشارية مسألة ضرورية ومكلفة للغاية. وهو ما يدفعنا للتساؤل حول الآثار التي خلفتها الشفافية على ارتفاع الأسعار؟ وربما ينبغي طرح أسئلة واتخاذ إجراءات.

أضف تعليق

تعليقات القراء

» معرض الفيديوهات المزيد


» اقسام القارات

» أخبار الرياضة من الصحف المزيد

» التصويت

فكرة تعريب موقع الإتحاد الدولي للصحافة الرياضية
  • ممتازة
  • جيدة
  • معقولة


» شركائنا

IOC

اللجنة الأوليمبية الدولية

FIFA

الإتحاد الدولي لكرة القدم

CGF

اتحاد ألعاب الكومنولث

IAAF

الرابطة الدولية لاتحادات ألعاب القوى

FIBA

الاتحاد الدولي لكرة السلة

aaaaaaa

aaaaaaaa

ee

eeeee